‫الرئيسية‬ 1 وول ستريت جورنال: بن سلمان يبيع دِينه ومبادئه من أجل مصالحه الشخصية
1 - آخر الأخبار - أخبار عربية - 26 فبراير، 2019

وول ستريت جورنال: بن سلمان يبيع دِينه ومبادئه من أجل مصالحه الشخصية

قال الكاتب الأمريكي والتر راسل ميد أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مستعد لبيع دِينه ومبادئه، في سبيل تحقيق أهدافه الشخصية.

وأضاف الكاتب في مقال له بصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن زيارته الصين
الأخيرة جاءت متزامنة مع عمليات القمع والاضطهاد التي تستهدف بها بكين أكثر من
مليون مسلم صيني، ورغم ذلك فإن بن سلمان دافع عن حقها في حماية أمنها الداخلي
بطريقتها الخاصة، المبنيَّة على قمع المسلمين واضطهادهم.

وأوضح أنه “قد يكون الله عظيماً بالنسبة لمحمد بن سلمان، ولكن الرئيس الصيني، شي
جين بينغ، أكبر أو على الأقل أكثر فائدة بالنسبة له”، بحسب تعبير الكاتب.

وتوضح الصحيفة إن بن سلمان أعلن من الصين توقيع اتفاقيات بنحو 30 مليار دولار. وقال
إن السعودية تحترم حاجة الصين إلى حماية أمنها الداخلي بطريقتها الخاصة، كما أعلن
عن بناء مصفاة في ميناء جوادر الباكستاني، من أجل تسهيل نقل النفط السعودي إلى
أوراسيا، ومنها إلى الصين، التي سوف تستعمله في نقل المحتجزين المسلمين إلى
معسكرات الاعتقال، بحسب ما يقوله الكاتب.

وبالنسبة للأمريكيين، فإن الشيء المهم في التقارب الصيني-السعودي ليس “تصريحات
الرياء” التي أطلقها بن سلمان، ولا تغيير المبادئ التي يمكن أن تتغير، وإنما المهم هو
كيف لواشنطن أن تبني استراتيجيتها بالشرق الأوسط في ظل هذه التناقضات وهذا
التداخل السياسي.

وتابع الكاتب إن السياسة الخارجية لأمريكا مزيج من التفاعل بين البيت الأبيض والكونغرس
، بالإضافة إلى مصالح مختلفة ترسخت من خلال السلطة التنفيذية.

ومن هنا كان رد فعل الكونغرس على جريمة مقتل خاشقجي أكبر من رد فعل البيت الأبيض
، وأيضاً هناك تشكيك متواصل من قبل الكونغرس في استراتيجية الحرب السعودية باليمن.

وسعى الكونغرس إلى فرض عقوبات على السعوديين المتورطين في عملية قتل خاشقجي
، ومن بينهم مقربون من بن سلمان، في حين كانت النخب السعودية تفقد إيمانها تدريجياً
بشراكة مستقرة مع الولايات المتحدة، وباتت تخشى استسلام الرئيس ترامب للضغوط
عليه.

وأيضا، كان لا بد للسعودية من البحث عن علاقات وشراكات في آسيا، وأيضاً روسيا، حتى
لو تطلب هذا الأمر أن يغض الطرف عن معاناة المسلمين الإيغور في الصين، فقد سبق أن
قام بن سلمان بخيارات أصعب، كما يقول الكاتب.

ويضيف الكاتب، أنه من دون استراتيجية شاملة، فإنَّ فرض عقوبات على السعوديين بسبب
مقتل خاشقجي مجرد إجراء للتنقية الأخلاقية، وليس سياسة خارجية، إنه أمر يتعلق بكيفية
شعور الأمريكيين تجاه أنفسهم وليس من أجل إحداث تغيير في الرياض، وسبب ذلك أن عالم
اليوم متعدد الأقطاب، فعندما ترفض واشنطن فإنه بإمكان السعودية الذهاب إلى بكين، كما
فعل بن سلمان، أو موسكو أو نيودلهي.

ويرى أنه بعد نحو عقدين من هجمات 11 سبتمبر، فإن الولايات المتحدة ما زالت تفتقر إلى
سياسة واستراتيجية شرق أوسطية، فاستراتيجية الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران
تختلف عن استراتيجية ترامب، الذي تختلف سياسته مع السعودية وإسرائيل عن سياسة
سلفه.

وختم الكاتب مقاله بتأكيد أن الاستنتاج الذي لا مفر منه هو أن بن سلمان مستعد، ليس
لشطب الإيغور ومعاناتهم من قاموسه، وإنما لشطب الولايات المتحدة نفسها لو اضطر إلى
ذلك في سبيل تحقيق مصالحه الشخصية، ومن هنا لا بد من استراتيجية أمريكية واضحة
في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خالد بن سلمان: يصدر توجيهات إلي واشنطن ولندن لبحث التهدئة في المنطقة

خالد بن سلمان: يصدر توجيهات إلي واشنطن ولندن لبحث التهدئة في المنطقة لقد صدرت توجيهات من و…