‫الرئيسية‬ 1 حالة من الطوارئ تسود السودان وتضع قيودا على الحريات العامة

حالة من الطوارئ تسود السودان وتضع قيودا على الحريات العامة

أعلن وزير سوداني أمس الأربعاء إن حالة الطوارئ المفروضة في أنحاء البلاد “تضع قيودا على الحريات العامة” في البلاد في وقت يناقش النواب التدابير التي فرضها الرئيس عمر البشير لمنع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقال البشير في 22 شباط/فبراير فرض حالة الطوارئ لمدة سنة وذلك عقب حملة أمنية
واسعة لم تسمح بالسيطرة على التظاهرات الدامية ضد حكمه المستمر منذ ثلاثة عقود.

وتحدث وزير العدل محمد أحمد سالم أمام النواب لدى عرض الأمر الرئاسي للتصويت عليه
في البرلمان إن “فرض حالة الطوارئ لها آثار سالبة فهي تضع قيودا على الحريات العامة”.

وتابع أنه “لذا الدولة ترجو أن تزول سريعا” الأسباب التي أدت لفرض حالة الطوارئ.

وسيصوّت النواب على الأمر الرئاسي في 11 آذار/مارس.

ويتوقع أن يوافق البرلمان على فرض حالة الطوارئ لأن حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي
ينتمي له البشير يحتفظ بغالبية ساحقة في المجلس المكون من 428 مقعدا.

أيضا من جهة ثانية أقال البشير محافظ المصرف المركزي محمد خير الزبير الذي لم تمض
على تعيينه ستة أشهر، وعيّن مكانه نائبه حسين يحيى جنقول، بحسب ما أفادت
الرئاسة السودانية.

ونشرت الرئاسة في بيان لها إن البشير “أصدر اليوم قراراً جمهورياً قضى بتكليف السيد
حسين يحيى جنقول محافظاً لبنك السودان المركزي”.

وشهد السودان مواجهات دامية منذ 19 كانون الأول/ديسمبر عقب اندلاع حركة احتجاجية
ضد قرار الحكومة رفع سعر رغيف الخبز ثلاثة أضعاف.

كما ويتصاعد الغضب في أنحاء السودان منذ سنوات وسط أزمة اقتصادية مستمرة تسببت
في ارتفاع كبير لنسبة التضخم ونقص في العملة الأجنبية.

ويتهم المتظاهرون إدارة البشير بسوء إدارة الاقتصاد ودعوا الرئيس البالغ من العمر 75 عاما
إلى التنحي.

ولكن البشير بقي على موقفه وحظر التجمعات غير المرخصة وأمر بإنشاء محاكم طوارئ
خاصة للنظر في الانتهاكات التي يتم ارتكابها في إطار حالة الطوارئ.

وعمل البشير على حل الحكومات على المستوى الاتحادي والولايات وعين 16 عسكريا
واثنين من جهاز الأمن والمخابرات لإدارة ولايات البلاد الـ18. كما أمر بإنشاء محاكم طوارئ
خاصة للنظر في الانتهاكات التي يتم ارتكابها في إطار حالة الطوارئ.

وتراجعت أعداد المشاركين في التظاهرات منذ دخول حالة الطوارئ حيّز التنفيذ لكن خرجت
عدة تظاهرات الخميس الماضي في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان.

وتم توقيف مئات المتظاهرين ومحاكمتهم في محاكم الطوارئ. وفي أول عقوبات صدرت في
هذا الإطار، قضت محكمة الطوارئ بسجن ثمانية محتجين لمشاركتهم في مسيرات غير
مرخصة.

ودانت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشال باشليه “القمع العنيف”
للتظاهرات التي جرت مؤخرا في السودان.

وأردفت في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف إن “الاستخدام المفرط للقوة
ومنها داخل مستشفيات ومساجد وجامعات، والاعتقال التعسفي والتعذيب وإعلان حالة
الطوارئ لن يكون لها تأثير على المظالم الحقيقية الكامنة التي يسعى المتظاهرون
للتعبير عنها”.

ويقول المسؤولون إن 31 شخصا قتلوا حتى الآن في أعمال عنف رافقت التظاهرات فيما
تقول منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إن العدد يبلغ 51 على
الأقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

خالد بن سلمان: يصدر توجيهات إلي واشنطن ولندن لبحث التهدئة في المنطقة

خالد بن سلمان: يصدر توجيهات إلي واشنطن ولندن لبحث التهدئة في المنطقة لقد صدرت توجيهات من و…